آقا رضا الهمداني

31

مصباح الفقيه

وفيه : أنّ الأدلَّة مخصّصة بالنسبة إلى مَنْ كانت حائضاً في الواقع ، لا مَنْ علم حيضها ، والشكّ إنّما هو في كون الفرد من مصاديق المخصّص أو العامّ ، وقد تقرّر في محلَّه عدم جواز التشبّث بالعمومات في الشبهات المصداقيّة . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ المخصّص مجمل مردّد بين الأقلّ والأكثر ، ففيما عدا القدر المتيقّن يرجع إلى حكم العامّ ، فتأمّل . ومنها : ما عن الفقه الرضوي « فإن رأت الدم يوماً أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر الدم ثلاثة أيّام متواليات ، وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم واليومين » ( 1 ) . وضعفه مجبور باشتهار الفتوى بمضمونه شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً على ما ادّعاه بعض ( 2 ) . وفيه : أنّ انجبار ضعف الرواية بفتوى المشهور ما لم يكن استنادهم إليها في الفتوى لا يخلو عن إشكال . ومنها : أنّ المتبادر من الأخبار المستفيضة الدالَّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة كونها متواليةً . ولا بدّ في تتميم الاستدلال بهذه الأخبار من نقلها والتكلَّم في مفادها . فمنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : « أقلّ

--> ( 1 ) أورده عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 165 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 192 . ( 2 ) انظر : مستند الشيعة 2 : 389 .